رقية القلب

منتدى رقية القلب

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بالتسجيل

الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل

إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

جزاكم الله خيرا


    قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 22, 2011 6:43 am

    تذكير بمساهمة فاتح الموضوع :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
    السلام عليكم اخواني واخواتي
    من هنا سوف يكون لنا لقاء
    مع صفحات مضيئة مع قصص الانبياء عليهم السلام


    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 22, 2011 8:08 am

    المشهد الثاني:
    بدأ الموضوع ينتشر.. خرج من القصر إلى قصور الطبقة الراقية يومها.. ووجدت
    فيه نساء هذه الطبقة مادة شهية للحديث. إن خلو حياة هذه الطبقات من المعنى،
    وانصرافها إلى اللهو، يخلعان أهمية قصوى على الفضائح التي ترتبط بشخصيات
    شهيرة.. وزاد حديث المدينة (وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ
    الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا
    لَنَرَاهَا فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ) وانتقل الخبر من فم إلى فم.. ومن بيت
    إلى بيت.. حتى وصل لامرأة العزيز.
    المشهد الثالث:
    فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ
    لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ
    اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ
    أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا
    إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ (31) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي
    فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَاسَتَعْصَمَ وَلَئِن لَّمْ
    يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ (32)
    (يوسف)
    عندما سمعت امرأة العزيز بما تتناقله نساء الطبقة العليا عنها، قررت أن تعد
    مأدبة كبيرة في القصر. وأعدت الوسائد حتى يتكئ عليها المدعوات. واختارت
    ألوان الطعام والشراب وأمرت أن توضع السكاكين الحادة إلى جوار الطعام
    المقدم. ووجهت الدعوة لكل من تحدثت عنها. وبينما هن منشغلات بتقطيع اللحم
    أو تقشير الفاكهة، فاجأتهن بيوسف: وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا
    (فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ) بهتن لطلعته، ودهشن. (وَقَطَّعْنَ
    أَيْدِيَهُنَّ) وجرحن أيديهن بالسكاكين للدهشة المفاجئة. (وَقُلْنَ حَاشَ
    لِلّهِ) وهي كلمة تنزيه تقال في هذا الموضع تعبيرا عن الدهشة بصنع الله..
    (مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ) يتضح من هذه
    التعبيرات أن شيئا من ديانات التوحيد تسربت لأهل ذلك الزمان.
    ورأت المرأة أنها انتصرت على نساء طبقتها، وأنهن لقين من طلعة يوسف الدهش
    والإعجاب والذهول. فقالت قولة المرأة المنتصرة، التي لا تستحي أمام النساء
    من بنات جنسها وطبقتها، والتي تفتخر عليهن بأن هذا متناول يدها؛ وإن كان قد
    استعصم في المرة الأولى فهي ستحاول المرة تلو الأخرى إلى أن يلين: انظرن
    ماذا لقيتن منه من البهر والدهش والإعجاب! لقد بهرني مثلكن فراودته عن نفسه
    لكنه استعصم، وإن لم يطعني سآمر بسجنه لأذلّه.
    إنها لم ترى بأسا من الجهر بنزواتها الأنثوية أما نساء طبقتها. فقالتها بكل
    إصرار وتبجح، قالتها مبيّنة أن الإغراء الجديد تحت التهديد.
    واندفع النسوة كلهم إليه يراودنه عن نفسه.. كل منهن أرادته لنفسها.. ويدلنا
    على ذلك أمران. الدليل الأول هو قول يوسف عليه السلام (رَبِّ السِّجْنُ
    أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) فلم يقل (ما تدعوني إليه)..
    والأمر الآخر هو سؤال الملك لهم فيما بعد (قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ
    رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ).
    أمام هذه الدعوات -سواء كانت بالقول أم بالحركات واللفتات- استنجد يوسف
    بربه ليصرف عنه محاولاتهن لإيقاعه في حبائلهن، خيفة أن يضعف في لحظة أمام
    الإغراء الدائم، فيقع فيما يخشاه على نفسه. دعى يوسف الله دعاء الإنسان
    العارف ببشريته، الذي لا يغتر بعصمته؛ فيريد مزيدا من عناية الله وحياطته،
    ويعاونه على ما يعترضه من فتة وكيد وإغراء. (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ
    إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ وَإِلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي
    كَيْدَهُنَّ أَصْبُ إِلَيْهِنَّ وَأَكُن مِّنَ الْجَاهِلِينَ) واستجاب له
    الله.. وصرف عنه كيد النسوة.
    وهذا الصرف قد يكون بإدخال اليأس في نفوسهن من استجابته لهن، بعد هذه
    التجربة؛ أو بزيادة انصرافه عن الإغراء حتى ما يحس في نفسه أثرا منه. أو
    بهما جميعا. وهكذا اجتاز يوسف المحنة الثانية بلطف الله ورعايته، فهو الذي
    سمع الكيد ويسمع الدعاء، ويعلم ما وراء الكيد وما وراء الدعاء.
    ما انتهت المحنة الثانية إلا لتبدأ الثالثة.. لكن هذه الثالثة هي آخر محن الشدة.
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 22, 2011 8:13 am

    يسجن يوسف عليه السلام والفصل الثالث من حياته:
    ربما كان دخوله للسجن بسبب انتشار قصته مع امرأة العزيز ونساء طبقتها، فلم
    يجد أصحاب هذه البيوت طريقة لإسكات هذه الألسنة سوى سجن هذا الفتى الذي دلت
    كل الآيات على برائته، لتنسى القصة. قال تعالى في سورة (يوسف):
    ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ (35) (يوسف)
    وهكذا ترسم الآية الموجزة جو هذا العصر بأكمله.. جو الفساد الداخلي في القصور، جو الأوساط الأرستقراطية.. وجو الحكم المطلق.
    إن حلول المشكلات في الحكم المطلق هي السجن.. وليس هذا بغريب على من يعبد
    آلهة متعددة. كانوا على عبادة غير الله.. ولقد رأينا من قبل كيف تضيع حريات
    الناس حين ينصرفون عن عبادة الله إلى عبادة غيره. وها نحن أولاء نرى في
    قصة يوسف شاهدا حيا يصيب حتى الأنبياء. صدر قرارا باعتقاله وأدخل السجن.
    بلا قضية ولا محاكمة، ببساطة ويسر.. لا يصعب في مجتمع تحكمه آلهة متعددة أن
    يسجن بريء. بل لعل الصعوبة تكمن في محاولة شيء غير ذلك.
    دخل يوسف السجن ثابت القلب هادئ الأعصاب أقرب إلى الفرح لأنه نجا من إلحاح
    زوجة العزيز ورفيقاتها، وثرثرة وتطفلات الخدم. كان السجن بالنسبة إليه
    مكانا هادئا يخلو فيه ويفكر في ربه.
    ويبين لنا القرآن الكريم المشهد الأول من هذا الفصل:
    يختصر السياق القرآني ما كان من أمر يوسف في السجن.. لكن الواضح أن يوسف
    -عليه السلام- انتهز فرصة وجوده في السجن، ليقوم بالدعوة إلى الله. مما جعل
    السجناء يتوسمون فيه الطيبة والصلاح وإحسان العبادة والذكر والسلوك.
    انتهز يوسف -عليه السلام- هذه الفرصة ليحدث الناس عن رحمة الخالق وعظمته
    وحبه لمخلوقاته، كان يسأل الناس: أيهما أفضل.. أن ينهزم العقل ويعبد أربابا
    متفرقين.. أم ينتصر العقل ويعبد رب الكون العظيم؟ وكان يقيم عليهم الحجة
    بتساؤلاته الهادئة وحواره الذكي وصفاء ذهنه، ونقاء دعوته.
    وفي أحد الأيام، قَدِمَ له سجينان يسألانه تفسير أحلامهما، بعد أن توسما في
    وجهه الخير. إن أول ما قام به يوسف -عليه السلام- هو طمأنتهما أنه سيؤول
    لهم الرؤى، لأن ربه علمه علما خاصا، جزاء على تجرده هو وآباؤه من قبله
    لعبادته وحده، وتخلصه من عبادة الشركاء.. وبذلك يكسب ثقتهما منذ اللحظة
    الأولى بقدرته على تأويل رؤياهما، كما يكسب ثقتهما كذلك لدينه. ثم بدأ
    بدعوتهما إلى التوحيد، وتبيان ما هم عليه من الظلال. قام بكل هذا برفق ولطف
    ليدخل إلى النفوس بلا مقاومة.
    بعد ذلك فسر لهما الرؤى. بيّن لهما أن أحدها سيصلب، والآخر سينجو، وسيعمل
    في قصر الملك. لكنه لم يحدد من هو صاحب البشرى ومن هو صاحب المصير السيئ
    تلطفا وتحرجا من المواجهة بالشر والسوء. وتروي بعض التفاسير أن هؤلاء
    الرجلين كانا يعملان في القصر، أحدهما طباخا، والآخر يسقي الناس، وقد اتهما
    بمحاولة تسميم الملك.
    أوصى يوسف من سينجو منهما أن يذكر حاله عن الملك. لكن الرجل لم ينفذ
    الوصية. فربما ألهته حياة القصر المزدحمة يوسف وأمره. فلبث في السجن بضع
    سنين. أراد الله بهذا أن يعلم يوسف -عليه السلام- درسا.
    فقد ورد في إحدى الرويات أنه جاءه جبريل قال: يا يوسف من نجّاك من إخوتك؟
    قال: الله. قال: من أنقذك من الجب؟ قال: الله. قال: من حررك بعد أن صرت
    عبدا؟ قال: الله. قال: من عصمك من النساء؟ قال: الله. قال: فعلام تطلب
    النجاة من غيره؟
    وقد يكون هذا الأمر زيادة في كرم الله عليه واصطفاءه له، فلم يجعل قضاء حاجته على يد عبد ولا سبب يرتبط بعبد.
    المشهد الثاني:
    في هذا المشهد تبدأ نقطة التحول.. التحول من محن الشدة إلى محن الرخاء.. من محنة العبودية والرق لمحنة السلطة والملك.
    في قصر الحكم.. وفي مجلس الملك: يحكي الملك لحاشيته رؤياه طالبا منهم
    تفسيرا لها. (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ
    يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ
    يَابِسَاتٍ يَا أَيُّهَا الْمَلأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِن كُنتُمْ
    لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) لكن المستشارين والكهنة لم يقوموا بالتفسير. ربما
    لأنهم لم يعرفوا تفسيرها، أو أنهم أحسوا أنها رؤيا سوء فخشوا أن يفسروها
    للملك، وأرادوا أن يأتي التفسير من خارج الحاشية -التي تعودت على قول كل ما
    يسر الملك فقط. وعللوا عدم التفسير بأن قالوا للملك أنها أجزاء من أحلام
    مختلطة ببعضها البعض، ليست رؤيا كاملة يمكن تأويلها.
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 22, 2011 8:17 am







    المشهد الثالث:
    وصل الخبر إلى الساقي -الذي نجا من السجن.. تداعت أفكاره وذكره حلم الملك
    بحلمه الذي رآه في السجن، وذكره السجن بتأويل يوسف لحلمه. وأسرع إلى الملك
    وحدثه عن يوسف. قال له: إن يوسف هو الوحيد الذي يستطيع تفسير رؤياك.

    وأرسل الملك ساقيه إلى السجن ليسأل يوسف. ويبين لنا الحق سبحانه كيف نقل
    الساقي رؤيا الملك ليوسف بتعبيرات الملك نفسها، لأنه هنا بصدد تفسير حلم،
    وهو يريد أن يكون التفسير مطابقا تماما لما رءاه الملك. وكان الساقي يسمي
    يوسف بالصديق، أي الصادق الكثير الصدق.. وهذا ما جربه من شأنه من قبل.

    جاء الوقت واحتاج الملك إلى رأي يوسف.. (وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ
    وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ). سُئِلَ يوسف عن تفسير حلم
    الملك.. فلم يشترط خروجه من السجن مقابل تفسيره. لم يساوم ولم يتردد ولم
    يقل شيئا غير تفسير الرؤيا.. هكذا ببراءة النبي حين يلجأ إليه الناس
    فيغيثهم.. وإن كان هؤلاء أنفسهم سجانيه وجلاديه.

    لم يقم يسوف -عليه السلام- بالتفسير المباشر المجرد للرؤيا. وإنما قدم مع
    التفسير النصح وطريقة مواجهة المصاعب التي ستمر بها مصر. أفهم يوسف رسول
    الملك أن مصر ستمر عليها سبع سنوات مخصبة تجود فيها الأرض بالغلات. وعلى
    المصريين ألا يسرفوا في هذه السنوات السبع. لأن وراءها سبع سنوات مجدبة
    ستأكل ما يخزنه المصريون، وأفضل خزن للغلال أن تترك في سنابلها كي لا تفسد
    أو يصيبها السوس أو يؤثر عليها الجو.

    بهذا انتهى حلم الملك.. وزاد يوسف تأويله لحلم الملك بالحديث عن عام لم
    يحلم به الملك، عام من الرخاء. عام يغاث فيه الناس بالزرع والماء، وتنمو
    كرومهم فيعصرون خمرا، وينمو سمسمهم وزيتونهم فيعصرون زيتا. كان هذا العام
    الذي لا يقابله رمز في حلم الملك. علما خاصا أوتيه يوسف. فبشر به الساقي
    ليبشر به الملك والناس.

    المشهد الرابع:
    عاد الساقي إلى الملك. أخبره بما قال يوسف، دهش الملك دهشة شديدة. ما هذا
    السجين..؟ إنه يتنبأ لهم بما سيقع، ويوجههم لعلاجه.. دون أن ينتظر أجرا أو
    جزاء. أو يشترط خروجا أو مكافأة. فأصدر الملك أمره بإخراج يوسف من السجن
    وإحضاره فورا إليه. ذهب رسول الملك إلى السجن. ولا نعرف إن كان هو الساقي
    الذي جاءه أول مرة. أم أنه شخصية رفيعة مكلفة بهذه الشؤون. ذهب إليه في
    سجنه. رجا منه أن يخرج للقاء الملك.. فهو يطلبه على عجل. رفض يوسف أن يخرج
    من السجن إلا إذا ثبتت براءته. لقد رباه ربه وأدبه. ولقد سكبت هذه التربية
    وهذا الأدب في قلبه السكينة والثقة والطمأنينة. ويظهر أثر التربية واضحا في
    الفارق بين الموقفين: الموقف الذي يقول يوسف فيه للفتى: اذكرني عند ربك،
    والموقف الذي يقول فيه: ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة الاتي قطعن
    أيدهن، الفارق بين الموقفين كبير.

    المشهد الخامس:
    تجاوز السياق القرآني عما حدث بين الملك ورسوله، وردة فعل الملك. ليقف بنا
    أمام المحاكة. وسؤال الملك لنساء الطبقة العليا عما فعلنه مع يوسف. يبدوا
    أن الملك سأل عن القصة ليكون على بينة من الظروف قبل أن يبدأ التحقيق، لذلك
    جاء سؤاله دقيقا للنساء. فاعترف النساء بالحقيقة التي يصعب إنكارها
    (قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ).

    وهنا تتقدم المرأة المحبة ليوسف، التي يئست منه، ولكنها لا تستطيع أن تخلص
    من تعلقها به.. تتقدم لتقول كل شيء بصراحة. يصور السياق القرآني لنا اعتراف
    امرأة العزيز، بألفاظ موحية، تشي بما وراءها من انفعالات ومشاعر عميقة
    (أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) شهادة
    كاملة بإثمها هي، وبراءته ونظافته وصدقه هو. شهادة لا يدفع إليها خوف أو
    خشية أو أي اعتبار آخر.. يشي السياق القرآني بحافز أعمق من هذا كله. حرصها
    على أن يحترمها الرجل الذي أهان كبرياءها الأنثوية، ولم يعبأ بفتنتها
    الجسدية. ومحاولة يائسة لتصحيح صورتها في ذهنه. لا تريده أن يستمر على
    تعاليه واحتقاره لها كخاطئة. تريد أن تصحح فكرته عنها: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ
    أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ). لست بهذا السوء الذي يتصوره فيني. ثم
    تمضي في هذه المحاولة والعودة إلى الفضيلة التي يحبها يوسف ويقدرها
    (وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ). وتمضي خطوة أخرى في
    هذه المشاعر الطيبة (وَمَا أُبَرِّىءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ
    بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ).

    إن تأمل الآيات يوحي بأن امرأة العزيز قد تحولت إلى دين يوسف. تحولت إلى
    التوحيد. إن سجن يوسف كان نقلة هائلة في حياتها. آمنت بربه واعتنقت ديانته.

    ويصدر الأمر الملكي بالإفراج عنه وإحضاره.

    يهمل السياق القرآني بعد ذلك قصة امرأة العزيز تماما، يسقطها من المشاهد،
    فلا نعرف ماذا كان من أمرها بعد شهادتها الجريئة التي أعلنت فيها ضمنا
    إيمانها بدين يوسف.

    وقد لعبت الأساطير دورها في قصة المرأة.. قيل: إن زوجها مات وتزوجت من
    يوسف، فاكتشف أنها عذراء، واعترفت له أن زوجها كان شيخا لا يقرب النساء..
    وقيل: إن بصرها ضاع بسبب استمرارها في البكاء على يوسف، خرجت من قصرها
    وتاهت في طرقات المدينة، فلما صار يوسف كبيرا للوزراء، ومضى موكبه يوما
    هتفت به امرأة ضريرة تتكفف الناس: سبحان من جعل الملوك عبيدا بالمعصية،
    وجعل العبيد ملوكا بالطاعة.

    سأل يوسف: صوت من هذا؟ قيل له: امرأة العزيز. انحدر حالها بعد عز. واستدعاها يوسف وسألها: هل تجدين في نفسك من حبك لي شيئا؟

    قالت: نظرة إلى وجهك أحب إلي من الدنيا يا يوسف.. ناولني نهاية سوطك.
    فناولها. فوضعته على صدرها، فوجد السوط يهتز في يده اضطرابا وارتعاشا من
    خفقان قلبها.

    وقيلت أساطير أخرى، يبدو فيها أثر المخيلة الشعبية وهي تنسج قمة الدراما
    بانهيار العاشقة إلى الحضيض.. غير أن السياق القرآني تجاوز تماما نهاية
    المرأة.

    أغفلها من سياق القصة، بعد أن شهدت ليوسف.. وهذا يخدم الغرض الديني في
    القصة، فالقصة أساسا قصة يوسف وليست قصة المرأة.. وهذا أيضا يخدم الغرض
    الفني.. لقد ظهرت المرأة ثم اختفت في الوقت المناسب.. اختفت في قمة
    مأساتها.. وشاب اختفاءها غموض فني معجز.. ولربما بقيت في الذاكرة باختفائها
    هذا زمنا أطول مما كانت تقضيه لو عرفنا بقية قصتها.
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 22, 2011 8:24 am

    ويبدأ فصل جديد من فصول حياة يوسف عليه السلام:


    بعد ما رأى الملك من أمر يوسف. براءته، وعلمه، وعدم تهافته على الملك. عرف
    أنه أمام رجل كريم، فلم يطلبه ليشكره أو يثني عليه، وإنما طلبه ليكون
    مستشاره. وعندما جلس معه وكلمه، تحقق له صدق ما توسمه فيه. فطمئنه على أنه
    ذو مكانه وفي أمان عنده. فماذا قال يوسف؟

    لم يغرق الملك شكرا، ولم يقل له: عشت يا مولاي وأنا عبدك الخاضع أو خادمك
    الأمين، كما يفعل المتملقون للطواغيت؛ كلا إنما طالب بما يعتقد أنه قادر
    على أن ينهض به من الأعباء في الازمة القادمة.

    كما وأورد القرطبي في تفسيره. أن الملك قال فيما قاله: لو جمعت أهل مصر ما أطاقوا هذا الأمر.. ولم يكونوا فيه أمناء.

    كان الملك يقصد الطبقة الحاكمة وما حولها من طبقات.. إن العثور على الأمانة في الطبقة المترفة شديد الصعوبة.

    اعتراف الملك ليوسف بهذه الحقيقة زاد من عزمه على تولي هذا الامر، لأنقاذ
    مصر وما حولها من البلاد من هذه المجاعة.. قال يوسف: (اجْعَلْنِي عَلَى
    خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ). لم يكن يوسف في كلمته يقصد
    النفع أو الاستفادة. على العكس من ذلك. كان يحتمل أمانة إطعام شعوب جائعة
    لمدة سبع سنوات.. شعوب يمكن أن تمزق حكامها لو جاعت.. كان الموضوع في
    حقيقته تضحية من يوسف.

    لا يثبت السياق القرآني أن الملك وافق.. فكأنما يقول القرآن الكريم إن
    الطلب تضمن الموافقة.. زيادة في تكريم يوسف، وإظهار مكانته عند الملك..
    يكفي أن يقول ليجاب.. بل ليكون قوله هو الجواب، ومن ثم يحذف رد الملك..
    ويفهمنا شريط الصور المعروضة أن يوسف قد صار في المكان الذي اقترحه.

    وهكذا مكن الله ليوسف في الأرض.. صار مسؤولا عن خزائن مصر واقتصادها.. صار
    كبيرا للوزراء.. وجاء في رواية أن الملك قال ليوسف: يا يوسف ليس لي من
    الحكم إلا الكرسي.. ولا ينبئنا السياق القرآني كيف تصرف يوسف في مصر.. نعرف
    أنه حكيم عليم.. نعرف أنه أمين وصادق.. لا خوف إذا على اقتصاد مصر.

    المشهد الثاني من هذا الفصل:
    دارت عجلة الزمن.. طوى السياق دورتها، ومر مرورا سريعا على سنوات الرخاء،
    وجاءت سنوات المجاعة.. وهنا يغفل السياق القرآني بعد ذلك ذكر الملك
    والوزراء في السورة كلها.. كأن الأمر كله قد صار ليوسف. الذي اضطلع بالعبء
    في الأزمة الخانقة الرهيبة. وأبرز يوسف وحده على مسرح الحوادث, وسلط عليه
    كل الأضواء.

    أما فعل الجدب والمجاعة فقد أبرزه السياق في مشهد إخوة يوسف, يجيئون من
    البدو من أرض كنعان البعيدة يبحثون عن الطعام في مصر. ومن ذلك ندرك اتساع
    دائرة المجاعة, كما كيف صارت مصر - بتدبير يوسف - محط أنظار جيرانها ومخزن
    الطعام في المنطقة كلها.

    لقد اجتاح الجدب والمجاعة أرض كنعان وما حولها. فاتجه إخوة يوسف - فيمن
    يتجهون - إلى مصر. وقد تسامع الناس بما فيها من فائض الغلة منذ السنوات
    السمان. فدخلوا على عزيز مصر, وهم لا يعلمون أن أخاهم هو العزيز. إنه
    يعرفهم فهم لم يتغيروا كثيرا. أما يوسف فإن خيالهم لا يتصور قط أنه العزيز!
    وأين الغلام العبراني الصغير الذي ألقوه في الجب منذ عشرين عاما أو تزيد
    من عزيز مصر شبه المتوج في سنه وزيه وحرسه ومهابته وخدمه وحشمه وهيله
    وهيلمانه?

    ولم يكشف لهم يوسف عن نفسه. فلا بد من دروس يتلقونها: (فَدَخَلُواْ
    عَلَيْهِ فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنكِرُونَ ). ولكنا ندرك من السياق أنه
    أنزلهم منزلا طيبا, ثم أخذ في إعداد الدرس الأول: ( وَلَمَّا جَهَّزَهُم
    بِجَهَازِهِمْ قَالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ). فنفهم من
    هذا أنه تركهم يأنسون إليه, واستدرجهم حتى ذكروا له من هم على وجه التفصيل,
    وأن لهم أخا صغيرا من أبيهم لم يحضر معهم لأن أباه يحبه ولا يطيق فراقه.
    فلما جهزهم بحاجات الرحلة قال لهم: إنه يريد أن يرى أخاهم هذا. (قَالَ
    ائْتُونِي بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ). وقد رأيتم أنني أوفي الكيل
    للمشترين. فسأوفيكم نصيبكم حين يجيء معكم; ورأيتم أنني أكرم النزلاء فلا
    خوف عليه بل سيلقى مني الإكرام المعهود: (أَلاَ تَرَوْنَ أَنِّي أُوفِي
    الْكَيْلَ وَأَنَاْ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ ).

    ولما كانوا يعلمون كيف يضن أبوهم بأخيهم الأصغر - وبخاصة بعد ذهاب يوسف -
    فقد أظهروا أن الأمر ليس ميسورا, وإنما في طريقه عقبات من ممانعة أبيهم,
    وأنهم سيحاولون إقناعه, مع توكيد عزمهم - على الرغم من هذه العقبات - على
    إحضاره معهم حين يعودون: (قَالُواْ سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ وَإِنَّا
    لَفَاعِلُونَ). ولفظ (نراود) يصور الجهد الذي يعلمون أنهم باذلوه.

    أما يوسف فقد أمر غلمانه أن يدسوا البضاعة التي حضر بها إخوته ليستبدلوا
    بها القمح والعلف. وقد تكون خليطا من نقد ومن غلات صحراوية أخرى من غلات
    الشجر الصحراوي, ومن الجلود وسواها مما كان يستخدم في التبادل في الأسواق.
    أمر غلمانه بدسها في رحالهم - والرحل متاع المسافر - لعلهم يعرفون حين
    يرجعون أنها بضاعتهم التي جاءوا بها.

    المشهد الثالث:
    ندع يوسف في مصر . لنشهد يعقوب وبنيه في أرض كنعان. رجع الأخوة إلى أبيهم..
    وقبل أن ينزلوا أحمال الجمال ويفكوا متاعهم، دخلوا على أبيهم. قائلين له
    بعتاب: إن لم ترسل معنا أخانا الصغير في المرة القادمة فلن يعطينا عزيز مصر
    الطعام. وختموا كلامهم بوعد جديد ليعقوب عليه السلام (وَإِنَّا لَهُ
    لَحَافِظُونَ).

    ويبدوا أن هذا الوعد قد أثار كوامن يعقوب. فهو ذاته وعدهم له في يوسف! فإذا هو يجهز بما أثاره الوعد من شجونه:

    قَالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلاَّ كَمَا أَمِنتُكُمْ عَلَى أَخِيهِ مِن
    قَبْلُ فَاللّهُ خَيْرٌ حَافِظًا وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (64)
    (يوسف)

    وفتح الأبناء أوعيتهم ليخرجوا ما فيها من غلال.. فإذا هم يجدون فيها
    بضاعتهم التي ذهبوا يشترون بها.. مردودة إليهم مع الغلال والطعام.. ورد
    الثمن يشير إلى عدم الرغبة في البيع، أو هو إنذار بذلك.. وربما كان إحراجا
    لهم ليعودوا لسداد الثمن مرة أخرى.

    وأسرع الأبناء إلى أبيهم (قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا نَبْغِي) ..لم نكذب
    عليك.. لقد رد إلينا الثمن الذي ذهبنا نشتري به. هذا معناه أنهم لن يبيعوا
    لنا إلا إذا ذهب أخونا معنا.

    واستمر حوارهم مع الأب.. أفهموه أن حبه لابنه والتصاقه به يفسدان مصالحهم،
    ويؤثران على اقتصادهم، وهم يريدون أن يتزودوا أكثر، وسوف يحفظون أخاهم أشد
    الحفظ وأعظمه.. وانتهى الحوار باستسلام الأب لهم.. بشرط أن يعاهدوه على
    العودة بابنه، إلا إذا خرج الأمر من أيديهم وأحيط بهم.. نصحهم الأب ألا
    يدخلوا -وهم أحد عشر رجلا- من باب واحد من أبواب بمصر.. كي لا يستلفتوا
    انتباه أحد.. وربما خشي عليهم أبوهم شيئا كالسرقة أو الحسد.. لا يقول لنا
    السياق القرآني ماذا كان الأب يخشى، ولو كان الكشف عن السبب مهما لقيل.
    __________________
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 22, 2011 8:28 am

    المشهد الرابع:
    عاد إخوة يوسف الأحد عشر هذه المرة.
    وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ قَالَ إِنِّي
    أَنَاْ أَخُوكَ فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ (69) (يوسف)
    يقفز السياق قفزا إلى مشهد يوسف وهو يحتضن أخاه ويكشف له وحده سر قرابته،
    ولا ريب أن هذا لم يحدث فور دخول الإخوة على يوسف، وإلا لانكشفت لهم قرابة
    يوسف، إنما وقع هذا في خفاء وتلطف، فلم يشعر إخوته، غير أن السياق المعجز
    يقفز إلى أول خاطر ساور يوسف عند دخولهم عليه ورؤيته لأخيه.. وهكذا يجعله
    القرآن أول عمل، لأنه أول خاطر، وهذه من دقائق التعبير في هذا الكتاب
    العظيم.
    يطوي السياق كذلك فترة الضيافة، وما دار فيها بين يوسف وإخوته، ويعرض مشهد
    الرحيل الأخير.. ها هو ذا يوسف يدبر شيئا لإخوته.. يريد أن يحتفظ بأخيه
    الصغير معه.
    يعلم أن احتفاظه بأخيه سيثير أحزان أبيه، وربما حركت الأحزان الجديدة
    أحزانه القديمة، وربما ذكره هذا الحادث بفقد يوسف.. يعلم يوسف هذا كله..
    وها هو ذا يرى أخاه.. وليس هناك دافع قاهر لاحتفاظه به، لماذا يفعل ما فعل
    ويحتفظ بأخيه هكذا!؟
    يكشف السياق عن السر في ذلك.. إن يوسف يتصرف بوحي من الله.. يريد الله
    تعالى أن يصل بابتلائه ليعقوب إلى الذروة.. حتى إذا جاوز به منطقة الألم
    البشري المحتمل وغير المحتمل، ورآه صابرا رد عليه ابنيه معا، ورد إليه
    بصره.
    أمر يوسف -عليه السلام- رجاله أن يخفوا كأس الملك الذهبية في متاع أخيه
    خلسة.. وكانت الكأس تستخدم كمكيال للغلال.. وكانت لها قيمتها كمعيار في
    الوزن إلى جوار قيمتها كذهب خالص. أخفى الكأس في متاع أخيه.. وتهيأ إخوة
    يوسف للرحيل، ومعهم أخوهم.. ثم أغلقت أبواب العاصمة.. (ثُمَّ أَذَّنَ
    مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسَارِقُونَ)..!!
    كانت صرخة الجند تعني وقوف القوافل جميعا.. وانطلق الاتهام فوق رؤوس الجميع
    كقضاء خفي غامض.. أقبل الناس، وأقبل معهم إخوة يوسف..( مَّاذَا
    تَفْقِدُونَ)؟
    هكذا تسائل إخوة يوسف.. قال الجنود: (نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ).. ضاعت
    كأسه الذهبية.. ولمن يجيء بها مكافأة.. سنعطيه حمل بعير من الغلال.
    قال إخوة يوسف ببراءة: لم نأت لنفسد في الأرض ونسرق! قال الحراس (وكان يوسف قد وجههم لما يقولونه): أي جزاء تحبون توقيعه على السارق؟
    قال إخوة يوسف: في شريعتنا نعتبر من سرق عبدا لمن سرقه.
    قال الحارس: سنطبق عليكم قانونكم الخاص.. لن نطبق عليكم القانون المصري الذي يقضي بسجن السارق.
    كانت هذه الإجابة كيدا وتدبيرا من الله تعالى، ألهم يوسف أن يحدث بها
    ضباطه.. ولولا هذا التدبير الإلهي لامتنع على يوسف أن يأخذ أخاه.. فقد كان
    دين الملك أو قانونه لا يقضي باسترقاق من سرق. وبدأ التفتيش.
    كان هذا الحوار على منظر ومسمع من يوسف، فأمر جنوده بالبدء بتفتيش رحال
    أخوته أولا قبل تفتيش رحل أخيه الصغير. كي لا يثير شبهة في نتيجة التفتيش.
    اطمأن إخوة يوسف إلى براءتهم من السرقة وتنفسوا الصعداء، فلم يبقى إلا
    أخوهم الصغير. وتم استخراج الكأس من رحله. فأمر يوسف بأخذ أخيه عبدا،
    قانونهم الذي طبقه القضاء على الحادث.
    أعقب ذلك مشهد عنيف المشاعر.. إن إحساس الإخوة براحة الإنقاذ والنجاة من
    التهمة، جعلهم يستديرون باللوم على شقيق يوسف (قَالُواْ إِن يَسْرِقْ
    فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ) إنهم يتنصلون من تهمة السرقة..
    ويلقونها على هذا الفرع من أبناء يعقوب.
    سمع يوسف بأذنيه اتهامهم له، وأحس بحزن عميق.. كتم يوسف أحزانه في نفسه ولم
    يظهر مشاعره.. قال بينه وبين نفسه(أَنتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا وَاللّهُ
    أَعْلَمْ بِمَا تَصِفُونَ). لم يكن هذا سبابا لهم، بقدر ما كان تقريرا
    حكيما لقاعدة من قواعد الأمانة. أراد أن يقول بينه وبين نفسه: إنكم بهذا
    القذف شر مكانا عند الله من المقذوف، لأنكم تقذفون بريئين بتهمة السرقة..
    والله أعلم بحقيقة ما تقولون.
    سقط الصمت بعد تعليق الإخوة الأخير.. ثم انمحى إحساسهم بالنجاة، وتذكروا
    يعقوب.. لقد أخذ عليهم عهدا غليظا، ألا يفرطوا في ابنه. وبدءوا استرحام
    يوسف: يوسف أيها العزيز.. يوسف أيها الملك.. إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا
    كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
    قال يوسف بهدوء: كيف تريدون أن نترك من وجدنا كأس الملك عنده.. ونأخذ بدلا منه أنسانا آخر..؟ هذا ظلم.. ونحن لا نظلم.
    كانت هي الكلمة الأخيرة في الموقف. وعرفوا أن لا جدوى بعدها من الرجاء، فانسحبوا يفكرون في موقفهم المحرج أمام أبيهم حين يرجعون.
    المشهد الخامس:
    عقدوا مجلسا يتشاورون فيه. لكن السياق القرآني لا يذكر أقوالهم جميعا. إنما
    يثبت آخرها الذي يكشف عما انتهوا إليه. ذكر القرآن قول كبيرهم إذ ذكّرهم
    بالموثق المأخوذ عليهم، كما ذكرهم بتفريطهم في يوسف من قبل. ثم يبين قراره
    الجازم: ألا يبرح مصر، وألا يواجه أباه، إلا أن يأذن أبوه، أو يقضي الله له
    بحكم، فيخض له وينصاع. وطلب منهم أن يرجعوا إلى أبيهم فيخبروه صراحة بأن
    ابنه سرق، فَاُخِذَ بما سرق. ذلك ما علموه شهدوا به. أما إن كان بريئا، وكا
    هناك أمر وراء هذا الظاهر لا يعلمونه، فهم غير موكلين بالغيب. وإن كان في
    شك من قولهم فليسأل أهل القرية التي كانوا فيها -أي أهل مصر- وليسأل
    القافلة التي كانوا فيها، فهم لم يكونوا وحدهم، فالقوافل الكثيرة كانت ترد
    مصر لتأخذ الطعام.
    المشهد السادس:
    فعل الأبناء ما أمرهم به أخوهم الكبير، وحكوا ليعقوب -عليه السلام- ما حدث.
    استمع يعقوب إليهم وقال بحزن صابر، وعين دامعة: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ
    أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ
    جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ).
    (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ) كلمته ذاتها
    يوم فقد يوسف.. لكنه في هذه المرة يضيف إليها الأمل أن يرد الله عليه يوسف
    وأخاه فيرد ابنه الآخر المتخلف هناك.
    هذا الشعاع من أين جاء إلى قلب هذا الرجل الشيخ؟ إنه الرجاء في الله،
    والاتصال الوثيق به، والشعور بوجوده ورحمته. وهو مؤمن بأن الله يعلم حاله،
    ويعلم ما وراء هذه الأحداث والامتحانات. ويأتي بكل أمر في وقته المناسب،
    عندما تتحق حكمته في ترتيب الأسباب والنتائج.
    (وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ
    عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ) وهي صورة مؤثرة للوالد المفجوع.
    يحس أنه منفرد بهمه، وحيد بمصابه، لا تشاركه هذه القلوب التي حوله ولا
    تجاوبه، فينفرد في معزل، يندب فجيعته في ولده الحبيب يوسف. الذي لم ينسه،
    ولم تهوّن من مصيبته السنون، والذي تذكره به نكبته الجديدة في أخيه الأصغر
    فتغلبه على صبره الجميل. أسلمه البكاء الطويل إلى فقد بصره.. أو ما يشبه
    فقد بصره. فصارت أمام عينيه غشاوة بسبب البكاء لا يمكن أن يرى بسببها.
    والكظيم هو الحزين الذي لا يظهر حزنه. ولم يكن يعقوب -عليه السلام- يبكي
    أمام أحد.. كان بكاؤه شكوى إلى الله لا يعلمها إلا الله.
    ثم لاحظ أبناؤه أنه لم يعد يبصر ورجحوا أنه يبكي على يوسف، وهاجموه في مشاعره الإنسانية كأب.. حذروه بأنه سيهلك نفسه:
    قَالُواْ تَالله تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ
    تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85) قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي
    إِلَى اللّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ (86) (يوسف)
    ردهم جواب يعقوب إلى حقيقة بكائه.. إنه يشكو همه إلى الله.. ويعلم من الله
    ما لا يعلمون.. فليتركوه في بكائه وليصرفوا همهم لشيء أجدى عليهم (يَا
    بَنِيَّ اذْهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلاَ
    تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ
    إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) إنه يكشف لهم في عمق أحزانه عن أمله في
    روح الله.. إنه يشعر بأن يوسف لم يمت كما أنبئوه.. لم يزل حيا، فليذهب
    الإخوة بحثا عنه.. وليكن دليلهم في البحث، هذا الأمل العميق في الله.
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 22, 2011 8:31 am







    المشهد السابع:
    تحركت القافلة في طريقها إلى مصر.. إخوة يوسف في طريقهم إلى العزيز.. تدهور
    حالهم الاقتصادي وحالهم النفسي.. إن فقرهم وحزن أبيهم ومحاصرة المتاعب
    لهم، قد هدت قواهم تماما.. ها هم أولاء يدخلون على يوسف.. معهم بضاعة
    رديئة.. جاءوا بثمن لا يتيح لهم شراء شيء ذي بال.. وعندما دخلوا على يوسف -
    عليه السلام- رجوه أن يتصدق عليهم (فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ
    يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا
    بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ
    إِنَّ اللّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ) انتهى الأمر بهم إلى التسول..
    إنهم يسألونه أن يتصدق عليهم.. ويستميلون قلبه، بتذكيره أن الله يجزي
    المتصدقين.

    عندئذ.. وسط هوانهم وانحدار حالهم.. حدثهم يوسف بلغتهم، بغير واسطة ولا مترجم:

    قَالَ هَلْ عَلِمْتُم مَّا فَعَلْتُم بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنتُمْ
    جَاهِلُونَ (89) قَالُواْ أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَاْ يُوسُفُ
    وَهَـذَا أَخِي قَدْ مَنَّ اللّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَن يَتَّقِ
    وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (90)
    قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا
    لَخَاطِئِينَ (91) (يوسف)

    يكاد الحوار يتحرك بأدق تعبير عن مشاعرهم الداخلية.. فاجأهم عزيز مصر
    بسؤالهم عما فعلوه بيوسف.. كان يتحدث بلغتهم فأدركوا أنه يوسف.. وراح
    الحوار يمضي فيكشف لهم خطيئتهم معه.. لقد كادوا له وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى
    أَمْرِهِ

    مرت السنوات، وذهب كيدهم له.. ونفذ تدبير الله المحكم الذي يقع بأعجب
    الأسباب.. كان إلقاؤه في البئر هو بداية صعوده إلى السلطة والحكم.. وكان
    إبعادهم له عن أبيه سببا في زيادة حب يعقوب له. وها هو ذا يملك رقابهم
    وحياتهم، وهم يقفون في موقف استجداء عطفه.. إنهم يختمون حوارهم معه بقولهم
    (قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا وَإِن كُنَّا
    لَخَاطِئِينَ) إن روح الكلمات واعترافهم بالخطأ يشيان بخوف مبهم غامض يجتاح
    نفوسهم.. ولعلهم فكروا في انتقامه منهم وارتعدت فرائصهم.. ولعل يوسف أحس
    ذلك منهم فطمأنهم بقوله (قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ
    يَغْفِرُ اللّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) لا مؤاخذة، ولا
    لوم، انتهى الأمر من نفسي وذابت جذوره.. لم يقل لهم إنني أسامحكم أو أغفر
    لكم، إنما دعا الله أن يغفر لهم، وهذا يتضمن أنه عفا عنهم وتجاوز عفوه،
    ومضى بعد ذلك خطوات.. دعا الله أن يغفر لهم.. وهو نبي ودعوته مستجابة..
    وذلك تسامح نراه آية الآيات في التسامح.

    ها هو ذا يوسف ينهي حواره معهم بنقلة مفاجئة لأبيه.. يعلم أن أباه قد ابيضت
    عيناه من الحزن عليه.. يعلم أنه لم يعد يبصر.. لم يدر الحوار حول أبيه
    لكنه يعلم.. يحس قلبه.. خلع يوسف قميصه وأعطاه لهم (اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي
    هَـذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي
    بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ). وعادت القافلة إلى فلسطين.

    المشهد الثامن:
    ما أنت خرجت القافلة من مصر، حتى قال يعقوب -عليه السلام- لمن حوله في
    فلسطين: إني أشم رائحة يوسف، لولا أنكم تقولون في أنفسكم أنني شيخ خرِف
    لصدقتم ما أقول. فرد عليه من حوله ().

    لكن المفاجأة البعيدة تقع. وصلت القافلة، وألقى البشير قميض يوسف على وجه
    يعقوب -عليهما السلام- فارتدّ بصره. هنا يذكر يعقوب حقيقة ما يعلمه من ربه
    (قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ
    تَعْلَمُونَ).

    فاععترف الأخوة بخطئهم، وطلبوا من أباهم الاستغفار لهم، فهو نبي ودعاءه
    مستجاب. إلا أن يعقوب عليه السلام (قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ
    رَبِّيَ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) ونلمح هنا أن في قلب يعقوب
    شيئا من بنيه، وأنه لم يصف لهم بعد، وإن كان يعدهم باستغفار الله لهم بعد
    أن يصفو ويسكن ويستريح.

    ها هو المشهد الأخير في قصة يوسف:
    بدأت قصته برؤيا.. وها هو ذا الختام، تأويل رؤياه:

    فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ
    ادْخُلُواْ مِصْرَ إِن شَاء اللّهُ آمِنِينَ (99) وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ
    عَلَى الْعَرْشِ وَخَرُّواْ لَهُ سُجَّدًا وَقَالَ يَا أَبَتِ هَـذَا
    تَأْوِيلُ رُؤْيَايَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّي حَقًّا وَقَدْ
    أَحْسَنَ بَي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ وَجَاء بِكُم مِّنَ
    الْبَدْوِ مِن بَعْدِ أَن نَّزغَ الشَّيْطَانُ بَيْنِي وَبَيْنَ إِخْوَتِي
    إِنَّ رَبِّي لَطِيفٌ لِّمَا يَشَاء إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
    (100) (يوسف)

    تأمل الآن مشاعره ورؤياه تتحقق.. إنه يدعو ربه (رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ
    الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ
    السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ
    تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ).. هي دعوة واحدة..
    تَوَفَّنِي مُسْلِمًا

    تمت بحمد الله قصة سيدنا يوسف
    ونستكمل بقية القصص فى مرة قادمة بإذن الله
    لا تنسونى من صالح دعواتكم
    avatar
    rahmita
    عضو ذهبي
    عضو ذهبي

    انثى عدد الرسائل : 2983
    العمر : 30
    اسم البلد : حبيبتيييي الجزائـــر
    المزاج : متقلب
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 4920
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 84
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 11/12/2008
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100






    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف rahmita في الأربعاء أغسطس 24, 2011 2:40 am

    بارك الله فيكي سلمى ... استمتعت جداا في المطالعة ولنافي قصصهم عبر

    المهم في الامر ان يكون مصدر النقل موثوق سلمى...لان كثير من الاسرائليات والروايات الكاذبة من اليهود تغللت في بعض القصص الاصلية

    اجدد شكري لك غالية...وان شاء الله مجهودك في ميزان حسناتك

    لي عودة لاتمام المطالعة _ان شاااااء الله_



    http://www.shbab1.com/2minutes.htm
    جميل ان ترى الناس سعداء...والاجمل ان تكون سبب سعادتهم

    ]
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الإثنين أغسطس 29, 2011 2:05 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    بارك الله فيكِ وجزاكِ الجنة رحميتا الحبيبة
    ادعو الله ان يكون هذا الموضوع حجة لنا لا علينا
    rdfg
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الأحد سبتمبر 11, 2011 2:28 am

    أيوب عليه السلام
    نبذة:
    من سلالة سيدنا إبراهيم كان من النبيين الموحى إليهم، كان أيوب ذا مال وأولاد كثيرين ولكن الله ابتلاه في هذا كله فزال عنه، وابتلي في جسده بأنواع البلاء واستمر مرضه 13 أو 18 عاما اعتزله فيها الناس إلا امرأته صبرت وعملت لكي توفر قوت يومهما حتى عافاه الله من مرضه وأخلفه في كل ما ابتلي فيه، ولذلك يضرب المثل بأيوب في صبره وفي بلائه، روي أن الله يحتج يوم القيامة بأيوب عليه السلام على أهل البلاء.
    سيرته:
    ضربت الأمثال في صبر هذا النبي العظيم. فكلما ابتلي إنسانا ابتلاء عظيما أوصوه بأن يصبر كصبر أيوب عليه السلام.. وقد أثنى الله تبارك وتعالى على عبده أيوب في محكم كتابه (إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ) والأوبة هي العودة إلى الله تعالى.. وقد كان أيوب دائم العودة إلى الله بالذكر والشكر والصبر. وكان صبره سبب نجاته وسر ثناء الله عليه. والقرآن يسكت عن نوع مرضه فلا يحدده.. وقد نسجت الأساطير عديدا من الحكايات حول مرضه..
    مرض أيوب
    كثرت الروايات والأساطير التي نسجت حول مرض أيوب، ودخلت الإسرائيليات في كثير من هذه الروايات. ونذكر هنا أشهرها:
    أن أيوب عليه السلام كان ذا مال وولد كثير، ففقد ماله وولده، وابتلي في جسده، فلبث في بلائه ثلاث عشرة سنة, فرفضه القريب والبعيد إلا زوجته ورجلين من إخوانه. وكانت زوجته تخدم الناس بالأجر، لتحضر لأيوب الطعام. ثم إن الناس توقفوا عن استخدامها، لعلمهم أنها امرأة أيوب، خوفاً أن ينالهم من بلائه، أو تعديهم بمخالطته. فلما لم تجد أحداً يستخدمها باعت لبعض بنات الأشراف إحدى ضفيرتيها بطعام طيب كثير، فأتت به أيوب، فقال: من أين لك هذا؟ وأنكره، فقالت: خدمت به أناساً، فلما كان الغد لم تجد أحداً، فباعت الضفيرة الأخرى بطعام فأتته به فأنكره أيضاً، وحلف لا يأكله حتى تخبره من أين لها هذا الطعام؟ فكشفت عن رأسها خمارها، فلما رأى رأسها محلوقاً، قال في دعائه: (رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين). وحلف أن يضربها مئة سوط إذا شفى.
    وقيل أن امرأة أيوب أخبرته أنها لقيت طبيبا في الطريق عرض أن يداوي أيوب إذا رضي أن يقول أنت شفيتي بعد علاجه، فعرف أيوب أن هذا الطبيب هو إبليس، فغضب وحلف أن يضربها مئة ضربة.
    أما ما كان من أمر صاحبي أيوب، فقد كانا يغدوان إليه ويروحان, فقال أحدهما للآخر: لقد أذنب أيوب ذنبا عظيما وإلا لكشف عنه هذا البلاء, فذكره الآخر لأيوب, فحزن ودعا الله. ثم خرج لحاجته وأمسكت امرأته بيده فلما فرغ أبطأت عليه, فأوحى الله إليه أن اركض برجلك, فضرب برجله الأرض فنبعت عين فاغتسل منها فرجع صحيحا, فجاءت امرأته فلم تعرفه, فسألته عن أيوب فقال: إني أنا هو, وكان له أندران: أحدهما: للقمح والآخر: للشعير, فبعث الله له سحابة فأفرغت في أندر القمح الذهب حتى فاض, وفي أندر الشعير الفضة حتى فاض.
    وفي الصحيح أن رسول الله صلى الله لعيه وسلم قال: "بينما ‏‏أيوب يغتسل عريانا خر عليه رجل جراد من ذهب فجعل يحثي في ثوبه فناداه ربه يا ‏‏ أيوب ‏ ‏ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى يا رب ولكن لا غنى لي عن بركتك" (رجل جراد ‏أي جماعة جراد).
    فلما عوفي أمره الله أن يأخذ عرجونا فيه مائة شمراخ (عود دقيق) فيضربها ضربة واحدة لكي لا يحنث في قسمه وبذلك يكون قد بر في قسمه. ثم جزى الله -عز وجل- أيوب -عليه السلام- على صبره بأن آتاه أهله (فقيل: أحيى الله أبناءه. وقيل: آجره فيمن سلف وعوضه عنهم في الدنيا بدلهم، وجمع له شمله بكلهم في الدار الآخرة) وذكر بعض العلماء أن الله رد على امرأته شبابها حتى ولدت له ستة وعشرين ولدا ذكرا.
    هذه أشهر رواية عن فتنة أيوب وصبره.. ولم يذكر فيها أي شيء عن تساقط لحمه، وأنه لم يبقى منه إلا العظم والعصب. فإننا نستبعد أن يكون مرضه منفرا أو مشوها كما تقول أساطير القدماء.. نستبعد ذلك لتنافيه مع منصب النبوة..
    ويجدر التنبيه بأن دعاء أيوب ربه (أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ). قد يكون القصد منه شكوى أيوب -عليه السلام- لربه جرأة الشيطان عليه وتصوره أنه يستطيع أن يغويه. ولا يعتقد أيوب أن ما به من مرض قد جاء بسبب الشيطان. هذا هو الفهم الذي يليق بعصمة الأنبياء وكمالهم.
    وروى الطبري أن مدة عمره كانت ثلاثا وتسعين سنة فعلى هذا فيكون عاش بعد أن عوفي عشر سنين , والله أعلم. وأنه أوصى إلى ولده حومل، وقام بالأمر بعده ولده بشر بن أيوب، وهو الذي يزعم كثير من الناس أنه ذو الكفل فالله أعلم

    المصدر

    قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    .
    avatar
    لؤلؤة القرآن
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 132
    العمر : 49
    اسم البلد : ارض الله الواسعة
    المزاج : تماااااااااام
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 2664
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 0
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 30/11/2010
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100




    وسام التميز :


    صورة المنتدى

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف لؤلؤة القرآن في الأحد سبتمبر 11, 2011 2:35 am

    ذو الكفل عليه السلام

    نبذة:

    من الأنبياء الصالحين، وكان يصلي كل يوم مائة صلاة، قيل إنه تكفل لبني قومه أن يقضي بينهم بالعدل ويكفيهم أمرهم ففعل فسمي بذي الكفل.


    سيرته:

    قال أهل التاريخ ذو الكفل هو ابن أيوب عليه السلام وأسمه في الأصل (بشر)
    وقد بعثه الله بعد أيوب وسماه ذا الكفل لأنه تكفل ببعض الطاعات فوقي بها،
    وكان مقامه في الشام وأهل دمشق يتناقلون أن له قبرا في جبل هناك يشرف على
    دمشق يسمى قاسيون. إلا أن بعض العلماء يرون أنه ليس بنبي وإنما هو رجل من
    الصالحين من بني إسرائيل. وقد رجح ابن كثير نبوته لأن الله تعالى قرنه مع
    الأنبياء فقال عز وجل:

    وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ
    (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ
    (85) (الأنبياء)

    قال ابن كثير : فالظاهر من ذكره في القرآن العظيم بالثناء عليه مقرونا مع
    هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة والسلام وهذا هو
    المشهور.

    والقرآن الكريم لم يزد على ذكر اسمه في عداد الأنبياء أما دعوته ورسالته
    والقوم الذين أرسل إليهم فلم يتعرض لشيء من ذلك لا بالإجمال ولا بالتفصيل
    لذلك نمسك عن الخوض في موضوع دعوته حيث أن كثيرا من المؤرخين لم يوردوا
    عنه إلا الشيء اليسير. ومما ينبغي التنبه له أن (ذا الكفل) الذي ذكره
    القرآن هو غير (الكفل) الذي ذكر في الحديث الشريف ونص الحديث كما رواه
    الأمام أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان الكفل من بني إسرائيل لا
    يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينار على أن يطأها فلما قعد
    منها مقعد الرجل من امرأته أرعدت وبكت فقال لها ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت
    : لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملتني عليه الحاجة ..قال : فتفعلين
    هذا ولم تفعليه قط ؟ ثم نزل فقال أذهبي بالدنانير لك ، ثم قال : والله لا
    يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه : قد غفر الله
    للكفل). رواه الترمذي وقال: حديث حسن وروي موقوفا على ابن عمر وفي إسناده
    نظر. فإن كان محفوظا فليس هو ذا الكفل وإنما لفظ الحديث الكفل من غير
    إضافة فهو إذا رجل آخر غير المذكور في القرآن.

    ويذكر بعض المؤرخين أن ذا الكفل تكفل لبني قومه أن يكفيهم أمرهم ويقضي
    بينهم بالعدل فسمي ذا الكفل وذكروا بعض القصص في ذلك ولكنها قصص تحتاج إلى
    تثبت وإلى تمحيص وتدقيق.


    الرجل الصالح:

    أما من يقول أن ذو الكفل لم يكن نبيا وإنما كان رجلا صالحا من بني إسرائيل
    فيروي أنه كان في عهد نبي الله اليسع عليه السلام. وقد روي أنه لما كبر
    اليسع قال لو أني استخلفت رجلاً على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر
    كيف يعمل؟ فجمع الناس فقال: من يتقبل لي بثلاث استخلفه: يصوم النهار،
    ويقوم الليل، ولا يغضب. فقام رجل تزدريه العين، فقال: أنا، فقال: أنت تصوم
    النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟ قال: نعم. لكن اليسع -عليه السلام- ردّ
    الناس ذلك اليوم دون أن يستخلف أحدا. وفي اليوم التالي خرج اليسع -عليه
    السلام- على قومه وقال مثل ما قال اليوم الأول، فسكت الناس وقام ذلك الرجل
    فقال أنا. فاستخلف اليسع ذلك الرجل.

    فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان، فأعياهم ذلك. فقال دعوني وإياه
    فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، وأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة، وكان لا ينام
    الليل والنهار، إلا تلك النّومة فدقّ الباب. فقال ذو الكفل: من هذا؟ قال:
    شيخ كبير مظلوم. فقام ذو الكفل ففتح الباب. فبدأ الشيخ يحدّثه عن خصومة
    بينه وبين قومه، وما فعلوه به، وكيف ظلموه، وأخذ يطوّل في الحديث حتى حضر
    موعد مجلس ذو الكفل بين الناس، وذهبت القائلة. فقال ذو الكفل: إذا رحت
    للمجلس فإنني آخذ لك بحقّك.

    فخرج الشيخ وخرج ذو الكفل لمجلسه دون أن ينام. لكن الشيخ لم يحضر للمجلس.
    وانفض المجلس دون أن يحضر الشيخ. وعقد المجلس في اليوم التالي، لكن الشيخ
    لم يحضر أيضا. ولما رجع ذو الكفل لمنزله عند القائلة ليضطجع أتاه الشيخ
    فدق الباب، فقال: من هذا؟ فقال الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له فقال: ألم
    أقل لك إذا قعدت فاتني؟ فقال الشيخ: إنهم اخبث قوم إذا عرفوا أنك قاعد
    قالوا لي نحن نعطيك حقك، وإذا قمت جحدوني. فقال ذو الكفل: انطلق الآن فإذا
    رحت مجلسي فأتني.

    ففاتته القائلة، فراح مجلسه وانتظر الشيخ فلا يراه وشق عليه النعاس، فقال
    لبعض أهله: لا تدعنَّ أحداً يقرب هذا الباب حتى أنام، فإني قد شق عليّ
    النوم. فقدم الشيخ، فمنعوه من الدخول، فقال: قد أتيته أمس، فذكرت لذي
    الكفل أمري، فقالوا: لا والله لقد أمرنا أن لا ندع أحداً يقربه. فقام
    الشيخ وتسوّر الحائط ودخل البيت ودق الباب من الداخل، فاستيقظ ذو الكفل،
    وقال لأهله: ألم آمركم ألا يدخل علي أحد؟ فقالوا: لم ندع أحدا يقترب،
    فانظر من أين دخل. فقام ذو الكفل إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه؟ وإذا
    الرجل معه في البيت، فعرفه فقال: أَعَدُوَّ اللهِ؟ قال: نعم أعييتني في كل
    شيء ففعلت كل ما ترى لأغضبك.

    فسماه الله ذا الكفل لأنه تكفل بأمر فوفى به!
    avatar
    سفيان عادل
    مشرف
    مشرف

    ذكر عدد الرسائل : 3399
    العمر : 44
    احترام قوانين المنتدى :
    نــقــاط الـتـمــيــز : 5527
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 398
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 20/10/2008
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100


    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف سفيان عادل في الأحد سبتمبر 11, 2011 10:45 am

    بارك الله فيك اخت سلمى استفدت كثيرا من قصة ذا الكفل جزاك الله خيرا



    فلما قسى قلبي وضاقت مذاهبي...........جعلت رجائي نحو عفوك سلما
    تعاظـمني ذنبي فلمـــا قرنـته .......... بعفوك كان عفوك ربي أعظما
    avatar
    sabrina
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    انثى عدد الرسائل : 457
    العمر : 41
    اسم البلد : الجزائر
    المزاج : عادي
    نــقــاط الـتـمــيــز : 3689
    تــقــيـيــم الـعــضــو : 61
    البيانات الشخصية :
    تاريخ التسجيل : 24/01/2009
    وسام المنتدى وسام المنتدى :
    0 / 1000 / 100

    رد: قصص الأنبياء كاملة من ادم الى محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة من طرف sabrina في الثلاثاء سبتمبر 03, 2013 4:50 pm

    السلام عليكم ورحمة الله تعالى و بركاته نشكركي الاخت سلمى جزيل الشكرعلى المجهود الدي بدلته لتفيديننا و بارك الله لكي في زوجك و اولادك

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 11:31 am